للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

باب الدليل على أن التصديق بالقلب والإقرار

باللسان أصل الإيمان، وأن كليهما شرط في

النقل عن الكفر عند عدم العجز

قال الله تعالى:

{قُولُوا آمَنّا بِاللهِ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَما أُنْزِلَ إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ وَإِسْحاقَ .. }. [البقرة:١٣٦]. الآية.

فأمر المؤمنين أن يقولوا: آمنا بالله.

وقال الله عزّ وجلّ:

{قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ} [الحجرات:١٤].

فأخبر أن القول العاري عن الاعتقاد ليس بإيمان، وأنه لو كان في قلوبهم إيمان، لكانوا مؤمنين لجمعهم بين التصديق بالقلب والقول باللسان. ودلت السنة على مثل ما دلّ عليه الكتاب.

٤ - أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح القاضي بالكوفة ثنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم ثنا أبو عمرو أحمد بن حازم الغفاري أنبا يعلى بن عبيد عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر، وعن أبي صالح عن أبي هريرة قالا: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:


٤ - أبو محمد جناح بن نذير بن جناح (الإكمال لابن ماكولا بالحاشية) ٢/ ١٧٧، أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني (ت ٣٥١) (سير ١٦/ ٣٦)، أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري أبو عمرو (ت ٢٧٦) (سير ١٣/ ٢٣٩)
والأعمش هو سليمان بن مهران، وأبو سفيان هو الأسدي.
والحديث أخرجه مسلم (ص ٥٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة عن حفص بن غياث عن الأعمش مرفوعا.

<<  <  ج: ص:  >  >>