للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يبك يزيد ضارع لخصومة ومختبط مما تطيح الطوائح

كأنه قال: ليبك يزيد، قيل: من يبكيه؟ قال: ضارع لخصومه.

{ومن سورة الأعراف}

* * *

قوله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ} [الأعراف: ١١] .

الخلق: التقدير، والتصوير: جعل الشيء على صورة من الصور، والصورة: بنية على هيئة ظاهرة. ومما يسأل عنه أن يقال: كيف جاء: {ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا} ، والقول كان قبل خلقنا وتصويرنا؟

والحِجَاب: الحاجز المانع من الإدراك، ومنه قيل حاجب الأمير، وقيل للصرير (محجوب) .

فصل:

ومما يسأل عنه أن يقال: من أصحاب الأعراف؟

وفي هذا أجوبة: أحدها: أنهم فضلاء المؤمنين، وهو قول الحسن ومجاهد.

وقيل: هم الشهداء، وهم عدول الآخرة.

وقيل: هم ملائكة يرون في صورة الرجال، وهو قول أبي مجلز.

وقيل: هم قوم أبطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، وهو قول حذيفة.

وقيل: هم قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم، قوله: {لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ} قيل: هم أصحاب الأعراف، وهذا قول ابن عباس وابن مسعود والحسن وقتادة.

وقيل: هم أهل الجنة قبل أن يدخلوها، وهو قول أبي مجلز.

<<  <   >  >>