وقال الحسن: لم يكونوا أنبياء في ذلك الوقت، وإنما أعطوا النبوة بعد ذلك.
* * *
قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ الَّتِي كُنَّا فِيهَا} [يوسف: ٨٢] .
العير: جماعة القافلة إذا كان فيها حمير، وقيل: إن قافلة الإبل سميت عيراً على التشبيه بذلك، والعير - بفتح العين - الحمار.
والقريه هاهنا مِصْرٌ، وهو قول ابن عباس والحسن وقتادة.
وكان الأصل: واسأل أهل القرية وأهل العير، ثم حذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه للإيجاز؛ لأن المعنى مفهوم.
وقيل: ليس في الكلام حذف؛ لأن يعقوب - عليه السلام - نبي يجوز أن تخرق له العادة وتكلمه القرية والعير.
قوله تعالى: {قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي} [يوسف: ٩٨] .
الاستغفار: طلب المغفرة.
ومما يسأل عنه أن يقال: لم أخر يعقوب - عليه السلام - الدعاء لولده مع محبته إصلاح حالهم؟
وعن هذا أجوبة:
أحدها: أنه أخرهم إلى السحر؛ لأنه أقرب إلى الإجابة، وهو قول ابن مسعود وإبراهيم التميمي وابن جريح وعمرو بن قيس.
وقيل: أخرهم إلى يوم الجمعة، وهو قول ابن عباس رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
وقيل: سألوه أن يستغفر لهم دائماً، فلذلك قال: {سَوْفَ} .
وقيل: أخر ذلك لحنكته واجتماع رأية؛ لينبههم على عظيم ما فعلوه، ويردعهم، ألا ترى أن يوسف لحداثة سنه كيف لم يؤخر بل قال اليوم يغفر الله لكم.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute