والثاني: أن معناه أنزل في فضله قرآن، كما تقول: أنزل في عائشة قرآن. وقد قيل إن المعنى: ابتدئ إنزاله في ليلة القدر من شهر رمضان.
فصل:
ومما يسأل عنه أن يقال: ما معنى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} ؟
فيه جوابان:
أحدهما: أن المعنى فمن شهد منكم تامصر وحضر ولم يغب؛ لأنه يقال: شاهدُ بمعنى حاضر.
والجواب الثاني: أن يكون التقدير: فمن شهد منكم الشهر مقيماً.
ومما يسأل عنه، أن يقال: بم ارتفع: {شَهْرُ رَمَضَانَ} ؟
والجواب: أنه يرتفع من ثلاثة أوجه.
أحدها: أن يكون خبر مبتدأ محذوف يدل عليه قوله: {أَيَّامًا} [البقرة: ١٨٤] ، كأنه قال: هي شهر رمضان.
والثاني: أن يكون بدلاً من الصيام، كأنه قال: كتب عليكم شهر رمضان.
والثالث: يرتفع بالابتداء، ويكون الخبر {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [البقرة: ١٨٥] .
وإن شئت جعلت: {الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} وصفاً، وأضمرت الخبر، حنى كأنه قال: وفيما كتب عليكم شهر رمضان. أي: صيام شهر رمضان.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute