للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أي، ويستحب أن تُصلى صلاة العيد في المصلى لا في المسجد، لمواظبته عليه السلام على ذلك.

قال: (ومخالفةُ الطريقِ)

فقد كان - صلى الله عليه وسلم - إذا كان يوم العيد خالف الطريق (١).

قال - رحمه الله -: (والأكلُ قَبْلَ الخُروجِ في الفِطْرِ دونَ الأضْحَى)

أي ويستحب ذلك.

قال أنس بن مالك: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل التمرات، قال: ويأكل وتراً» (٢).

وجاء من حديث بريدة، قال: «كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل، ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع» (٣). وأرجو أنه حسن.

قال: (ووَقْتُها بَعْدَ ارتِفاعِ الشَّمْسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى الزَّوالِ)

وقتها كصلاة الضحى، وقد تقدم بيان وقت الضحى أنه من ارتفاع الشمس قدر رمح، ويقدر بربع ساعة بعد طلوع الشمس إلى الزوال، أي إلى دخول وقت الظهر.

ودليل ذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - والخلفاء من بعده كانوا يصلونها بعد ارتفاع الشمس قيد رمح (٤)، كما جاء في الأحاديث، وقبل ارتفاع الشمس وقت نهي فلا تجوز الصلاة فيه.

وتنتهي بدخول وقت صلاة أخرى وهي الظهر.

فإن لم ير الناس الهلال ولم يعلموا بالعيد إلا بعد الزوال، خرجوا إلى العيد في اليوم الثاني، لحديث أبي عمير بن أنس عن عمومة له من الصحابة، أن ركباً جاءوا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فشهدوا


(١) أخرجه البخاري (٩٨٦) عن جابر - رضي الله عنه -.
(٢) أخرجه البخاري (٩٥٣).
(٣) أخرجه أحمد (٢٢٩٨٣) عن بريدة - رضي الله عنه -.
(٤) أخرجه مسلم (٨٣٢) عن عمرو بن عبسة - رضي الله عنه - من حديث طويل، ولفظ «قيد رمح» ورد في رواية أخرى عند النسائي (٥٧٢) وغيره.
أما لفظ مسلم: «ثم صلِّ فإن الصلاة مشهودة حتى يستقل الظل بالرمح ... ».

<<  <   >  >>