للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

السنة والسنتين، فقال النبي صلى الله عليه وسلم .... فذكره (١).

ونقل ابن المنذر الإجماع على جوازه (٢).

قال: (ولا يَأخذُ إلا ما سمّاهُ أو رأسَ مالِه)

يعني لا يأخذ المشتري من البائع إلا ما اتفقا عليه من السلعة يوم التقابض، فإذا لم يقدر البائع على تسليم نفس البضاعة المتفق عليها يُرجع للمشتري رأس ماله.

دليل ما ذكره حديث: «من أسلف سلفا فلا يشترط على صاحبه غير قضائه» (٣). أخرجه الدارقطني مرفوعا وهو منكر، وبناء على ضعفه فيجوز أن يعطيه غير البضاعة المتفق عليها عوضا عنها، بشرط أن لا يربح فيها، بل يكون بقدر قيمة ما دفع في البضاعة المتفق عليها.

قال: (ولا يَتصرَّفُ فيه قبلَ قبضِه)

يقول المؤلف: ليس للمشتري أن يتصرف بالبضاعة ببيعٍ حتى يقبضها، دليله: قوله صلى الله عليه وسلم: «من أسلم في شيء فلا يصرفه إلى غيره» (٤). أخرجه أبو داود، وهو ضعيف

والمعنى أنه لا يحل جعل المسلَّم فيه ثمناً لشيء قبل قبضه، ولا يجوز بيعه قبل قبضه.

قال مالك: لا يشترى منه بذلك الثمن شيئا حتى يقبضه منه، وذلك أنه إذا أخذ غير الثمن الذي دفع إليه، أو صرفه في سلعة غير الطعام الذي ابتاع منه؛ فهو بيع الطعام قبل أن يستوفى.

باب القَرْض


(١) أخرجه البخاري (٢٢٤٠)، ومسلم (١٦٠٤).
(٢) الإجماع (ص ٩٨).
(٣) أخرجه الدارقطني (٢٩٧٩) مرفوعا، وفي سنده عطية بن بقية ولوذان بن سليمان لا يحتج بهما، ورواه مالك في الموطأ (٢/ ٦٨٢) عن نافع، عن ابن عمر موقوفا، وهو الصحيح، قال البيهقي (٥/ ٥٧٤): وقد رفعه بعض الضعفاء عن نافع، وليس بشيء.
(٤) أخرجه أبو داود (٣٤٦٨)، وابن ماجه (٢٢٨٣)، وأعله البيهقي وغيره بعطية العوفي.

<<  <   >  >>