للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

[سورة القصص]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بسم اللَّه الذي منَّ على الذين استُضعفوا في الأرض فجعلهم أئمَّة، الرحمنِ الذي جعل للعرب حرمًا آمنًا يُجبى إليه ثمراتُ كلِّ شيء تفضُّلًا (١) منه ونعمَة، الرحيمِ الذي ابتَعث محمدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- بالرسالة وما كان يرجو أن يُلقى إليه الكتاب إلا رحمة.

وروى أبي بن كعب رضي اللَّه عنه عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "مَن قرأ (طسم القصص) كان له من الأجر عشرُ حسنات بعدَدِ مَن صدق بموسى وكذَّب به، ولا يبقى ملَك في السماوات والأرض إلا شهد له يوم القيامة أنه كان صادقًا بأن كلَّ شيء هالك إلا وجهه له الحكم وإليه ترجعون" (٢).

وسورة القصص مكية إلا قوله: {إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ} [القصص: ٨٥] الآيات فإنها جُحْفيَّة ليست بمكيةٍ ولا مدنية (٣).


(١) في (أ): "فضلًا".
(٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" (٧/ ٢٣٢)، وهو قطعة من الحديث الموضوع في فضائل السور، وقد تقدم الكلام عليه مرارًا. وانظر: "الفتح السماوي" للمناوي (٢/ ٨٩٤)، و"الفوائد المجموعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦).
(٣) وردت فيه أخبار منقطعة، منها ما رواه يحيى بن سلام في "تفسيره" (٢/ ٦١٣) فقال: (بَلَغني أنَّ النَّبِيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو مُوَجِّهٌ من مكة إلى المدينة حين هاجَرَ نَزَل عليه جبريلُ وهو بالجحْفَةِ فقال: أتشتاقُ يا =