للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

سورة عبس (١)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

بسم اللَّه الذي له الإنشاء والإنشار، الرحمنِ الذي من عنده الأطعمة والثِّمار، الرحيمِ الذي بوعده الضَّحك في الآخرة والاستبشار.

روى أبيُّ بن كعب رضي اللَّه عنه عن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنَّه قال: "مَنْ قرأ سورة عبس وتولَّى كان وجهُه يوم القيامة ضاحكًا مستبشرًا" (٢).

وهذه السُّورة مكيَّة.

وهي أربعون آية، ومئة وثلاث وثلاثون كلمة، وخمسُ مئة وخمسة وثلاثون حرفًا.

وانتظام ختم تلك السُّورة بافتتاح هذه السُّورة: أنَّ ختم تلك بعتاب النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على السُّؤال عن قيام السَّاعة لسؤال الكفَّار، وافتتاحَ هذه بعتابه على تولِّيه عن ابن أمِّ مكتوم باستمالة الكفَّار.

وانتظام السُّورتَيْن: أنَّهما في ذكر الدُّنيا وما أعطانا اللَّه تعالى فيها، وذكر الآخرة وما يكون للأولياء والأعداء فيها.


(١) في (ر) و (ف): "سورة عبس وتولى".
(٢) رواه الثعلبي في "تفسيره" (١٠/ ١٣٠)، والواحدي في "الوسيط" (٤/ ٤٢٢)، قال ابن الجوزي في "الموضوعات" (٤/ ٣٤٤): مصنوع بلا شك. وانظر: "الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" للشوكاني (ص: ٢٩٦).