للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

وقال الفراء: يريد كغوغاء الجراد يركب بعضُه بعضًا، كذلك الناس يجول يومئذٍ بعضُهم في بعضٍ (١).

وقال غيره: إنما شبَّههم بالفراش لأن الفراش لا يتَّجه جهةً واحدةً، أراد أنهم إذا بُعثوا فزعوا فاختلفوا (٢) في المقاصد على جهات مختلفة.

* * *

(٥) - {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ}.

قوله تعالى: {وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ}: أي: كالصوف في تفرُّقها وصِغَر (٣) أجزائها.

وقال بعضهم: لا يكون عِهْنًا إلا أن يكون مصبوغًا.

وقال قطربٌ: العِهْن: الصوف الأبيض والأحمر.

وقال الأخفش: واحدها: عُهْنةٌ، مثلَ: صوفة (٤).

{الْمَنْفُوشِ}؛ أي: المبسوط.

وقال الخليل: النَّفْش مَدُّك الصوفَ حتى ينتشر (٥).

ووحِّد وذكِّر على اللفظ ومعناه جمعٌ كالفراش؛ لأنَّه مثال الجبال وهي جمع.

وقال الكلبي: تتلوَّن الجبال يومئذ فشبِّهت بالصوف الملوَّن (٦).


(١) انظر: "معاني القرآن" للفراء (٣/ ٢٨٦).
(٢) في (ف): "واختلف".
(٣) في (ف): "وضعف".
(٤) انظر: "معاني القرآن" للأخفش (٢/ ٥٨٣).
(٥) انظر: "العين" (٦/ ٢٦٨).
(٦) انظر: "تأويلات أهل السنة" (١٠/ ٦٠٥).