للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

برء من السّقم الطّويل ضمانه ... لا يستوى سقم بكم وصحاح

إصلاح إنّك قد رميت نوافذا ... وجوائفا ليست لهنّ جراح (١)

ولقد رأيتك بالقوادم لمحة ... وعليّ من سدف العشىّ رياح (٢)

- معنى رياح هاهنا، أى عليّ وقت من العشىّ، ومثله رواح؛ وقوم يروونه بالكسر وليس بشيء-

/ ما كان أبصرنى بغرّات الصّبا ... فاليوم قد شفعت لى الأشباح (٣)

ومشى بجنب الشّخص شخص مثله ... والأرض نائية الشّخوص براح (٤)

حلق الحوادث لمّتى فتركن لى ... رأسا يصلّ كأنّه جماح

وذكا بأصداغي وقرن ذؤابتى ... قبس المشيب كأنّه مصباح

قال: كأنّه جماح من امّلاسه، وجماح: سهم أو قصبة يجعل عليه طين، ثم يرمى به الطير.

وبهذا الإسناد لبعضهم:

أرى النّاس للصّعلوك حربا ولا أرى ... لذى نشب إلّا خليلا مصافيا

أرى المال يغشى ذا الوصوم فلا ترى ... ويدعى من الأشراف من كان غانيا (٥)

الصعلوك: الفقير، وهو أيضا القرضوب، والسّبروت. والوصوم: العيوب.

[أخبار عقيل بن علّفة وإيراد طائفة من شعره: ]

وبهذا الإسناد لعقيل بن علّفة:

إنى ليحمدنى الخليل إذا اجتدى ... مالى ويكرهنى ذوو الأضغان

وأبيت تخلجنى الهموم كأنّنى ... دلو السّقاة تمدّ بالأشطان (٦)


(١) نوافذ؛ أى سهاما نافذة، وجوائف، أى تبلغ الجوف.
(٢) البيت فى اللسان (روح)، ورواه: «رياح» بالكسر. والقوادم: أوائل النظر. والسدف: جمع سدفة؛ وهى الظلمة.
(٣) شفعت: صارت شفعا، أى أصبح يرى الشيء شيئين كما يراه الأحول؛ يصف ضعف بصره.
(٤) حاشية ت (من نسخة): «نابية».
(٥) حاشية ت: «غانيا؛ أى غنيا؛ ومعناه ذا غنى، كلابن وتامر».
(٦) تخلجنى: تشغلنى؛ كذا ذكره صاحب اللسان واستشهد بالبيت. والأشطان. الحبال.