للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أنبياءهم وليسوا معهم؛ لأنهم خالفوهم في القول والعمل (وسلكوا) (١) غير طريقهم، فصار موردهم النار، نعوذ بالله من ذلك".

وفي "مسند البزار" (٢) من حديث أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إني لأعرف ناسًا ما هم بأنبياء، ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء [بمنزلتهم عند الله -سبحانه-" (٣) يوم القيامة، الذين يحبون الله ويحببونه إِلَى خلقه، يأمرونهم بطاعة الله، فإذا أطاعوا الله أحبهم الله".

وخرج إبراهيم بن الجنيد نحوه من حديث أنس مرفوعًا.

قال زيد بن أسلم: "لما وُضع عثمان بن مظعون في قبره قالت امرأته هنيئًا لك أبا السائب الجنة، فَقَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: وما علمك بذلك؟! قالت: كان يا رسول الله صلّى الله عليه وسلم يصوم النهار (ويقوم) (٤) الليل. قال: "بِحَسْبُكِ" (٥) لو قلت: كان يحب الله ورسوله" (٦).

وقال عتبة الغلام: "من عرف الله أحبه؛ ومن أَحَبّ الله أطاعه، ومن (أطاع الله) (٧) أكرمه، ومن أكرمه الله أسكنه في جواره، ومن أسكنه في جواره فطوباه وطوباه وطوباه ... ؟ فلم يزل يقول: وطوباه وطوباهء ... حتى خر ساقطًا مغشيًا عليه".

وقال فرقد السبخي: قرأت في بعض الكتب: "المحب لله -تعالى- أمير مؤمر عَلَى الأمراء، زمرته أول الزمر يوم القيامة، ومجلسه أقرب المجالس فيما


(١) في المطبوع: "وسلوك".
(٢) برقم (١٤٠ - زوائد) قال البزار: لم يتابع سعيد. وقال الهيثمي في المجمع (١/ ١٢٦): رواه البزار، وفيه سعيد بن سلام العطار، وهو كذاب.
(٣) من المطبوع.
(٤) في المطبوع: "ويصلي".
(٥) في المطبوع: " فحسبك".
(٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٠٦) وهو مرسل.
(٧) في المطبوع: " أطاعه".