للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

فصل

[التعوذ من النار]

قَالَ الله تعالى: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} إلى قوله: {فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ} [آل عمران: ١٩١ - ١٩٥].

وفي الصحيحين (١) عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلم، في ذكر الملائكة الذين يلتمسون مجالس الذكر، وفيه: إن الله عز وجل يسألهم، وهو أعلم بهم، فيقول: فمما يتعوذون؟

فيقولون: من النار.

فيقول: وهل رأوها؟

قالوا: لا والله ما رأوها.

قَالَ: يقول: كيف لو رأوها؟

فيَقُولُونَ: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا وأشد منها مخافة.

قَالَ: فيقول: إني أشهدكم أني قد غفرت لهم.

وخرج الترمذي (٢) والنسائي (٣) وابن ماجه (٤)، من حديث أنس، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: "ما من مسلم يسأل الله الجنة ثلاثاً إلاَّ قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار بالله من النار ثلاثًا، إلاَّ قالت النار: اللهم أجره من النار".


(١) أخرجه البخاري (٦٤٠٨)، ومسلم (٢٦٨٩).
(٢) برقم (٢٥٧٥).
(٣) (٨/ ٢٧٩).
(٤) برقم (٤٣٤٠).