للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عيسى من الاضطراب ... والذي عندي فيه أن الحديث عمل على غيره، وركب على سواه قصداً أو غلطاً" (١).

[١٦ - رسالة في "أحاديث المصافحة"]

وقد عثرت عليها في المكتبة الوطنية بمدريد تحت رقم: ٥٣٤٩، وخطها أندلسي جميل، نسختها لنفسي من الأصل المحفوظ في المكتبة.

قال عنها ابن جابر الوارآشي: "مصافحة الفقيه أبي بكر محمد بن عبد الله بن العربي غريبة الاعتماد قريبة الإِسناد" (٢).

قال ابن العربي في مقدمة رسالته:

" .. كنا قد خرَّجْنَا في شرف المنزلة كتاباً سميناه "بالأحاديث السباعية" التي مرتبتنا فيها من النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا التعديد من القرون، وَبَيَّنَا في ذلك الكتاب علوّ التعديد إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، وعلو التنزيل إلى المشيخة رضي الله عنهم، وعندنا في علو التنزيل عدد كثير من الأحاديث، لكنا لم نتفرغ لتخريجها لتزاحم الأغراض وكسل النفس وزهد الناس في العلم، والزهد فيهم لقلة الاستقامة وعدم القوامية، وكانت عندنا ستة أحاديث في المصافحة التي ظفر بها الِإمام الحافظ البرقاني وهو شيخ شيوخنا رحمهم الله، فرأينا تخريجها منفردة لمجتاز يقتبس، أو طارق يختلس، حتى إذا استنار بها، استثار لغيرها" (٣).

قلت: وقد تتبعها ابن رشيد البستي (٤) بالنقد والتقويم متعجباً من وهم ابن العربي فيها على قلتها.


(١) صفحة: ١١.
(٢) ابن جابر: البرنامج: ٢٨٢.
(٣) صفحة ١ - ٢.
(٤) انظر ابن رشيد في رحلته المسماة "ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة": ٢٧٢ وما بعدها.

<<  <   >  >>