كان على بني الدنيا حراما ... ونذرا إن دعوهم أن يجبيوا
كان بني الثغور لهم ذنوبا ... إليهم ليس يعد لها ذنوب
خيول ما يجفلها لبود ... وأعدا...... «١» تنوب
إذا قاموا لحرب أعقبتهم ... حروب ثم يتبعها حروب
فكيف بقاء ثغرهم عليا ... إذا كان المنادى لا يثوب
ملوك زماننا فابكوا ونوحوا ... لثغركم فقد غلب الصليب
وفي سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة افتتح الروم حلب بسو [ء] تدبير سيف الدولة وما كان به من القلة. وكانت الوقعة بسفح بانقوسا «٢» وأحرقوا جامعها وقتل في هذه الوقعة زها [ء] مائتي ألف. وقال بعض المؤرخين «٣» : استولى على حلب دون قلعتها وكان قد سار إليها الدمستق- ملك الروم- ولم يعلم به سيف الدولة إلا عند وصوله. فلم يلحق سيف الدولة أن يجمع، وخرج فيمن معه وقابل الدمستق. فقتل غالب أصحابه. وانهزم سيف الدولة في نفر قليل «٤» .