للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

١١ - أمر الإسلام بأن تستأذن البنات عند نكاحهن، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - ((لا تنكح الأيم حتى تستأمر، ولا تنكح البكر حتى تستأذن)) إلا أن البكر يصعب عليها الإعراب عن رضاها ورغبتها بلسانها نظرا إلى حيائها الطبيعي والفطري، وقد أحست بذلك أم المؤمنين عائشة (ض) فقالت للرسول - صلى الله عليه وسلم -: ((يا رسول الله إن البكر تستحي، قال: رضاها صمتها)) (١).

١٢ - يزوج بعض أولياء الأمور بناتهن من دون رضاهن، وقد حدث ذلك في عصر النبي - صلى الله عليه وسلم -، تقول عائشة (ض): ((إن فتاة دخلت عليها فقالت: إن أبي زوجني ابن أخيه ليرفع بي خسيسته وأنا كارهة، قالت: اجلسي حتى يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأخبرته، فأرسل إلى أبيها فدعاه فجعل الأمر إليها، فقالت: يا رسول الله قد أجزت ما صنع أبي، ولكن أردت أن أعلم النساء أن ليس للآباء من الأمر شيء)) (٢).

١٣ - من طلق زوجته طلقة أو طلقتين، تجب عليه نفقتها وسكناها إلى أن تنقضي عدتها، وهذا بإجماع العلماء، لكن إذا طلقها ثلاثا اختلف العلماء في وجوب النفقة والسكنى على الزوج؟ فقال بعض العلماء بعدم وجوب النفقة والسكنى عليه، واستدلوا بقوله تعالى: {لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا} [الطلاق: ١] في سياق قوله تعالى: {لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ} [الطلاق: ١] أي أن الحكمة من الأمر بعدم إخراج المطلقة المعتدة من بيت زوجها إلى بيت آخر هي أمل حصول الصلح بينهما بعد إزالة البغضاء والشحناء، لكن لما


= ١/ ٣٥٠ برقم ١٤٥١، ورواه الدارمي في سننه باب ذيول النساء برقم ٢٦٤٤، وأبو
داود في سننه باب في قدر الذيل برقم ٤١١٧، والنسائي في السنن الكبرى ٥/ ٤٩٤ برقم ٩٧٣٧، ٩٧٣٨، ٩٧٣٩، وابن ماجه في سننه باب ذيل المرأة كم يكون برقم ٣٥٨٠، وأحمد في مسنده ١٢٣/ ٦ برقم ٢٤٩٦٢ و ٢٩٣/ ٦ برقم ٢٦٥٥٤.
(١) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب النكاح برقم ٥١٣٧.
(٢) أخرجه النساني في سننه باب البكر يزوجها أبوها وهي كارهة برقم ٣٢٦٩، والدارقطني في سننه ٣/ ٢٣٢ كتاب النكاح، وابن ماجه في سننه باب من زوج ابنته وهي كارهة برقم ١٨٧٤، وعبد الرزاق في المصنف ١٤٦/ ٦ برقم ١٠٣٠٢.

<<  <   >  >>