للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

"الكفاية" فقال: إن الغزالي لم يطلقه، بل حكاه فيما إذا كان المشترى عينًا، بعد أن حكى أنه إذا تحقق إفلاسه، ولم يكن معه سوى المبيع، أو كان وزادت الديون عليه فللبائع الرجوع.

فتعين أن مراده بالمعنى: من يساوى ماله ديونه أو زاد عليها، وإذا كان كذلك فهذا الوجه منقول في "النهاية" عن رواية الشيخ أبي محمد، وبه جزم القاضي الحسين في "التعليق".

قوله: وإن كان غائبًا على مسافة القصر، فلا يكلف البائع الصبر إلى إحضاره، بل يفسخ.

ثم قال: وحكى الإمام عن ابن سريج: أنه لا يفسخ، ولكن يرد المبيع يرد إلي البائع، ويحجر على [المشتري] (١)، ولا يحجر] (٢) عليه، أو يرد المبيع إلى البائع إلى أن يتوفر عليه المشتري ويمهل إلى الإحضار، وادعى في "الوسيط" أنه الصحيح. انتهى.

وما نقله عن الإمام من أن ابن سريج قد قال في هذه الحالة: إن المبيع يرد إلى البائع، ويحجر على المشتري، قد تبعه عليه أيضًا في "الروضة"، وهو غلط، فإن في "النهاية" عن ابن سريج، أنه لا حجر وأما رد البيع فنقله عنه كما ذكره الرافعي، وهو إثباته وقد وقع في "الكفاية" لابن الرفعة هنا غلطان فاحشان نبهت عليهما في "الهداية" فتفطن لذلك.

قوله: الحالة الثانية: أن يكون معسرًا فهو مفلس، فالبائع أحق بمتاعه. انتهى.

وهذا الكلام جميعه يدل على أن الرجوع إلى العين بالإفلاس لا يتوقف على حكم الحاكم، وليس كذلك فاعلمه، فقد قال الرافعي في أول كتاب


(١) سقط من أ.
(٢) سقط من جـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>