للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[القسم الأول] (١) في أركان الطلاق

[الركن الأول: المطلق]

قوله: وشرط [المطلق] (٢) التكليف اعترض عليه في "الروضة" فقال: قلت: هكذا اقتصر الغزالي وغيره في شرط [المطلق] (٣) على كونه مكلفًا وقد يورد عليه السكران فإنه يقع طلاقه على المذهب وليس مكلفًا كما قاله أصحابنا وغيرهم في كتب الأصول، ولكن مراد أهل الأصول أنه غير مخاطب حال السكر ومرادنا هنا أنه مكلف بقضاء العبادات بأمر جديد، والله أعلم. هذا لفظه.

فأما ما ذكره من هذا الإيراد فقد تقدم في البيع أنه إيراد باطل مخالف للمنقول والمعقول ويتعين على الناظر هنا أن يراجعه، وأما الاعتذار الذي ذكره آخرًا وهو أن مراد أهل الأصول إلى آخره فاعتذار عجيب لا ارتباط له بالسؤال فإنه قد نقل عن أصحابنا وغيرهم أن السكران غير مكلف وسؤاله إنما يتم على هذا التقدير إذ لو قالوا: إنه مكلف لكان السؤال منتفيًا، وحينئذ فكيف يجيء الحمل الذي ذكره؟ وكأنه انتقل ذهنه من قول الفقهاء يقع طلاقه إلى كونه مكلفًا فتوهم أن البحث في تكليفهم له فشرع يجمع بينه وبين قولهم إنه ليس مكلفًا فوقع في ما وقع، فلو أمسك عن ذلك من أصله لكان الإمساك أجمل ولو أضرب عن الخوض فيه لكان الإضراب عنه أمثل إلا أنه أدخل نفسه في ما لا يعنيه وكلف حاله فوق ما يقتضيه.


(١) في جـ: الباب الثاني.
(٢) في ب: المعلق.
(٣) في ب: المعلق.

<<  <  ج: ص:  >  >>