للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الباب الثاني في أركان الخلع]

قوله: وإن اختلعت -أى الأمة- التي لم يأذن لها السيد على دين حصلت البينونة والمستحق عليها مهر المثل كما لو تزوج العبد بغير إذن السيد ووطئ يكون الواجب مهر المثل أو المسمى ويصح التزامها ويرفع الحجر عما يتعلق بالذمة، فيه وجهان أو قولان متشابهان بالخلاف في صحة شرائه وضمانه بغير إذن السيد والذي أجاب به العراقيون ثبوت المسمى، ويحكى ذلك عن اختيار القفال، والشيخ أبي على أيضًا، لكن لفظ "الكتاب" يقتضي ترجيح القول بأن المستحق مهر المثل، وهو المذكور في "التهذيب" والموافق لما مر في الشراء والضمان، فإن الأصح فيهما البطلان. انتهى كلامه.

فيه أمور:

أحدها: أن ما ذكره من التردد في أن الخلاف قولان أو وجهان ذكره أيضًا في "الشرح الصغير" و"الروضة"، والراجح أنه قولان، كذا هو مجزوم به في "المحرر" و"المنهاج".

الأمر الثاني: أن الأصح عند الرافعي من هذا الخلاف هو إيجاب مهر المثل، كذا صرح به في "الشرح الصغير" فقال: أرجحهما أن المستحق عليها مهر المثل هذا لفظه، ولم يذكر ترجيحًا غيره، وصرح به أيضًا في "المحرر" فقال: أنه أظهر القولين.

الأمر الثالث: أن النووي قد صحح في أصل "الروضة" وجوب المسمى، وصححه أيضًا في أصل "المنهاج" على العكس مما قاله الرافعي ولم ينبه عليه، وهو غريب جدًا فتفطن له.

<<  <  ج: ص:  >  >>