للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الحكم الثاني: في الأداء والإتيان

قوله: في "الروضة" وأما المستحب في الإتيان فقدر الربع، وقيل الثلث، وإلا فالسبع. انتهى.

السبع بسين ثم باء صرح به الرافعي في أثناء الاستدلال.

قوله: الثالثة إذا أتى المكاتب بالنجوم فقال السيد هذا حرام أو مغصوب نظر إن أقام على ما يقوله بينة لم يجبر على قبوله، ثم قال ما نصه: وإن لم يقم بينة على ما يقوله فالقول قول المكاتب بأنه لدفع يمينه لظاهر اليد، فإن نكل حلف السيد، وكان كما لو أقام البينة.

وعن ابن أبي هريرة وجه حكاه القاضي ابن كج أن المكاتب لا يحتاج إلى البينة، والمشهور الأول. انتهى كلامه.

واعلم أن المكاتب في حكاية الوجه لا يمكن أن يكون بفتح التاء لأنه لا قائل باشتراط البينة حتى يحكي وجهًا يعدمه بل إنها يصح بالكسر.

وقد صرح به في "الروضة"، فقال: وفي وجه لا يحتاج السيد إلى بينة. هذا لفظه.

إذا علمت ذلك فكيف يستقيم تصديق السيد في هذه الدعوى من غير بينة مع ما يكذب دعواه وهو اليد، وما يترتب عليه من إضرار المكاتب ضرر الإعانة له، لأنه لا يؤمن إذا بقى له درهم مثلًا أن يدعي ذلك في كل درهم يحضره له.

وبالجملة فهذا الوجه وقع في نسخ الرافعي في حكايته تحريف حيث عبر بقوله بالبينة، وإنما هو باليمين وقد أتى به على الصواب في "الشرح الصغير"، فقال: وإن لم يكن له أي للسيد بينة فيصدق المكاتب بيمينه

<<  <  ج: ص:  >  >>