للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[الفصل السابع في الكفاءة]

قوله: التنقى من العيوب المثبتة للخيار واستثنى البغوي منها التعنين، وقال: إنه لا يتحقق فلا نظر إليه، وفي تعليق الشيخ أبي حامد التسوية بين التعيين وغيره، وإطلاق الجمهور يوافقه. انتهى.

وما رجحوه من التسوية بين التعنين وغيره ذكر مثله في "الروضة" أيضًا لكن سيأتي في الكلام على التعنين أن الرجل قد يعن عن امرأة دون أخرى، وفي نكاح دون نكاح وإن كانت المرأة واحدة في أصح القولين حتى إذا أعلم امرأة بأنه عنين وتزوجها أو ثبتت عنته بطريقة ثم تزوج امرأة أخرى. أو جدد نكاح الثانية ثبت أيضًا حق الفسخ للزوجة، وسيأتي أيضًا أن المرأة إذا زوجت بغير كفء بغير رضاها ورضى الأولياء لم يصح النكاح في أصح القولين، وإذا علمت ذلك كله علمت إن الصواب ما قاله البغوي، وأن الذي قاله الشيخ أبو حامد ومن نحا نحوه إنما هو تخريج على القول الآخر، وهو الاكتفاء بما يثبت من العنة ثم أن الكفاءة حق للمرأة وحق للأولياء، فإن كانت الكفاءة مطلوبة رعاية لحق المرأة بأن تكون مخيرة وأراد الولى تزويجها أو طلبت الإذن بغير المخير، وصححناه فالمعتبر التنقى من كل عيب يثبت الخيار لها، سواء ثبت لها وحدها كالجب والعنة، أو لها وللولى كالجنون وإن كانت مطلوبة رعاية لحق الأولياء بأن رغبت هي في الشخص، وامتنعوا فالمعتبر التنقي من العيب الذي يثبت لهم الخيار وهو الجنون دون ما عداه، فإطلاق التصحيح غير مستقيم.

قوله: ويشبه أن يكون جريان الرق في الأمهات مؤثرًا أيضًا وكذلك يعلق به الولاء. انتهى كلامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>