للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

نقله.

ومن عليه دين لا يرجو وفاءه، أو وجبت عليه كفارة لا يحل له التصدق بما معه ولا هبته، ولكن لو فعل ففي صحة ذلك نظر.

قوله: ويدخل وقت إمكان الاحتلام باستكمال تسع سنين، وقيل: بمضي ستة أشهر من العاشرة، وقيل: باستكمالها، وهذه الوجوه كالوجوه في أقل سن الحيض، لكن العاشرة هاهنا بمثابة التاسعة هناك، لأن في النساء حدة في الطبيعة.

ولا فرق في إفادة خروج المني البلوغ بين الرجال والنساء. انتهى ملخصًا.

تابعه في "الروضة" على إطلاق الدعوى بأن محل الأوجه في العاشرة، وليس ذلك على إطلاقه، بل محله في الصبي، أما الصبية فوقت احتلامها كوقت حيضها كما صرح به المتولي، وجزم به ابن الرفعة في "الكفاية" وتعليل الرافعي يرشد إليه، وعلى هذا فيأتي فيه ثلاثة أوجه، أول التاسعة، ووسطها، وآخرها.

وكلام "الدقائق" للنووي غير مستقيم، فإنه قال: قولهما -يعني "المحرر" و"المنهاج"- وقت إمكان المني استكمال تسع سنين يتناول مني الذكر والأنثى، وهذا هو المذهب، وقيل: منيها كحيضها. هذه عبارته.

قوله: وفيه وجه آخر أن خروج المني لا يوجب بلوغ النسوة، لأنه نادر وعلى هذا قال الإمام: الذي يتجه عندي أن لا يلزمها الغسل، لأنه لو لزم لكان حكيمًا بأن الخارج مني، والجمع بين الحكم بأنه مني، وبين الحكم بأنه لا يحصل البلوغ به متناقض.

ولك أن تقول: إن كان التناقض مأخوذًا من تعذر التكليف بالغسل مع

<<  <  ج: ص:  >  >>