للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وراء ذلك هذا لفظه.

ورأيت في "فتاويه" أيضا نحوه، وقد انقطع النزاع بذلك.

قوله في الزيادة المتقدم ذكرها: إن صاحب "الحاوي" والقاضي أبا الطيب ممن صرحا بالطهارة.

وليس كما قال في النقل عنهما.

فأما القاضي أبو الطيب فلم يصرح بشيء فإنه قال في تعليقه: فقد اختلف أصحبنا في كيفية استعماله على وجهين:

أحدهما: قاله أبو العباس ابن القاص وأبو إسحاق المروزي: أنه يجب أن يستعمل من موضع يكون بينه وبين النجاسة قدر قلتين ووجهه: أنه لا حاجة إلى أن يستعمل الماء وفيه نجاسة.

والوجه الثاني: قاله أبو العباس ابن سريج والاصطخري وهو الصحيح وعليه عامة أصحابنا: أنه يستعمل منه كيف شاء هذا كلامه.

وأما الماوردي فقال:

أحدهما: لا يجوز أن يستعمل من هذا الماء إلا من مكان يكون بينه وبين النجاسة قلتان اعتبارًا بأن ما قارب النجاسة كان أخص بحكمها.

والثاني: يجوز لأن الماء الواحد لا يتبعض حكمه وإنما يجري عليه حكم واحد في النجاسة أو الطهارة.

هذا موضع الحاجة من كلامه وهو وإن لم يكن صريحًا في كونهما في النجاسة فلا إشعار له بالطهارة أصلًا.

<<  <  ج: ص:  >  >>