للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال: "هذا وضوء لا يقبل الله الصلاة إلا به" انتهى كلامه.

واعلم أن الناس قد اختلفوا في أن اليد تطلق حقيقة على ماذا؟ فقال بعضهم: إلى الكوع واختاره القاضي أبو الطيب، وقيل: إلى المنكب وهو رأى الجمهور كما أو صحته في "شرح منهاج الأصول".

إذا علمت ذلك فما ذكره الرافعي تبعًا لغيره من حمل "إلى" هنا على معنى "مع" فاسد من جهة المعنى على القولين معًا.

أما على القول الأول فلأن الآية تفسير دالة على وجوب الغسل إلى الكوع ووجوب المرفق دون ما بينهما وهو الساعد ولا قائل به.

وأما على القول الثاني فلأنه يصير التقدير واغتسلوا إلى المنكبين مع المرفق ولا قائل به أيضًا مع ما فيه من ذكر ما لا فائدة له وهو المرفق.

فالصواب أن "إلى" باقية على حقيقتها اللغوية وهي الغاية وجعلها المحققون غاية الترك -أي واتركوا منها- إلى المرفق؛ لأن ما قبل الغاية لابد أن يكون متكررًا، وغسل اليد يتكرر قبل المرفق فلا يصح أن يكون هو المعني بخلاف الترك، والغاية لا تدخل في المعنى على المشهور فلا يدخل المرفق في الترك وحينئذ فيجب غسله وهو المدعى.

والحديث الأول رواه البيهقي بإسناد ضعيف.

والحديث الثاني هو معنى الأول.

قوله: الثالث: أن يكون القطع من مفصل المرفق فهل يجب غسل العظم،


= وقال ابن الجوزى: هذا الحديث ضعيف، قال أحمد: القاسم بن محمد ليس بشيء، وقال أبو حاتم: متروك الحديث.
والشيخ الألبانى صحح الحديث بشواهده، وهو كما قال.

<<  <  ج: ص:  >  >>