للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وواجدة له لكان متجهًا، وتكون فائدته أنها لو نزلت في ماءٍ قليل أو حملها مصل لكانت كالمستجمر في جريان الخلاف.

قوله: وإن أوجب الطهارة الصغرى فإن لم يكن ملوثًا كدود وحصاة فقولان نص عليهما في "الجامع الكبير" وجعلهما الغزالي وغيره وجهين انتهى.

وما ذكره هنا من كون الخلاف قولين قد خالفه [في "المحرر" فجزم بأنه وجهان، والصواب هو المذكور هنا ولهذا خالفه] (١) في "المنهاج" فإنه عبر بالأظهر وحكم البعرة الجافة كحكم الحصاة والدودة كذا نقله من زوائده عن "الشامل" وغيره.

قوله: وإذا كان ملوثًا فينظر إن كان نادرًا كالدم والقيح ففيه قولان أصحهما يجوز فيه الاقتصاد على الحجر وبه قطع بعضهم. انتهى ملخصًا.

تابعه أيضًا النووي على تصحيحه في "الروضة" و"شرح المهذب" وغيرهما وخالف في "شرح مسلم" فقال في باب المذي ما نصه: أصح القولين في مذهبنا أنه يتعين الماء. هذه عبارته.

وذكر النووي في "التحقيق" و"شرح المهذب" أن دم الاستحاضة [من النادر فإن فيه القولان والذي قاله مشكل فإن الاستحاضة] (٢) وإن كانت نادرة لكنها دائمة، والقاعدة أن النادر والدائم كالغالب، ولهذا أسقطوا القضاء عن المستحاضة وعللوه بذلك.

وإن انتشر الغائط أكثر من المعتاد بأن تعدى المخرج وما حواليه نظر إن لم يجاوز الأليتين فيجزئ الحجر في الأظهر، وقطع بعضهم به وبعضهم بأنه لا يجزئ انتهى.


(١) سقط من جـ.
(٢) سقط من جـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>