للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بقيت نقطة هي ما عمَّ هذه الأيام وشاع من استعمال العطور التي تدخل الكحولُ المسكرة في صناعتها، فهذه العطور يحرم استعمالها، وقد تقدم بيان ذلك في مسألة الاستحالة، فليحذر المسلمون من استعمالها لأنها نجسة ومحرَّمة، ويمكنهم التَّحرِّي عنها بسؤال الصيدلي الخبير الموثوق عند شرائها، فما دخلت الكحول المسكرة في تركيبها تركوها وما سواها فجائز.

الفصل السابع

الأغسالُ المستحبَّة بالنصوص

وإنما قلنا (بالنصوص) لأجل التفريق بين الأغسال التي وردت نصوص خاصة بها تحث عليها، وبين الأغسال المستحبة التي لم ترد فيها نصوص خاصة بها.

لقد حث الشرع على النظافة، فدخلت عموم الأغسال تحت هذا الحث، فكانت مندوبة لأجل هذا، إلا أن الشرع قد خصَّ مناسباتٍ معينةً بنصوص خاصة، ولم ينصَّ على ما عداها لتبقى داخلة فقط تحت عموم النصوص الحاثة على النظافة. ونحن هنا في هذا الفصل نتناول فقط المناسبات المخصوصة بالنصوص. وهذا الفصل وهذا القول يتناولان المستحبَّ المندوب من الأغسال، دون الواجب منها كغسل الجنابة وغسل الحيض مثلاً، لأن لهذه موضعاً آخر غير هذا الموضع.

باستعراض الأدلة الصالحة نجد أن الشرع قد حدد أربع مناسبات فقط يُغتسل فيها هي:

أ- يوم الجمعة.

ب- عند الإحرام ودخول مكة.

ج- عقب الإفاقة من الإغماء.

د- عقب تغسيل الميت.

<<  <  ج: ص:  >  >>