للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

هزبرا فروسا لاعدائه ... هصورا إذا لقى القرن صالا (١)

هما مع تصرّف ريب المنون ... من الأرض ركنا ثبيتا أمالا (٢)

هما يوم حمّ له يومه ... وقال أخو فهم بطلا وفالا (٣)

معنى «فال» أخطأ؛ يقال: رجل فائل الرأى-

وقالا (٤) قتلناه فى غارة ... بآية ما إن ورثنا النّبالا

كأنها تهزأ بهم وتكذبهم؛ أى بعلامة أن قد ورثتم النبال-

فهلّا ومن قبل ريب المنون ... فقد كان رجلا وكنتم رجالا

وقد علمت فهم يوم (٥) اللّقاء ... بأنّهم لك كانوا نفالا (٦)

/ كأنهم لم يحسّوا به ... فيخلوا النّساء له والحجالا

ولم ينزلوا بمحول (٧) السّنين ... به فيكونوا عليه عيالا

وقد علم الضّيف والمجتدون ... إذا اغبرّ أفق وهبّت شمالا (٨)

وخلّت عن اولادها المرضعات ... ولم تر عين لمزن بلالا (٩)

بأنّك كنت الرّبيع المغيث ... لمن يعتريك وكنت الثّمالا (١٠)

وخرق تجاوزت مجهوله ... بوجناء حرف تشكّى الكلالا (١١)


(١) ديوان الهذليين: «لأقرانه». والهزبر: اسم السبع، والفروس: الّذي يدق الأعناق.
(٢) الثبيت: الثابت؛ وفى ديوان الهذليين «ركنا عزيزا».
(٣) حم: قدر.
(٤) حاشية الأصل (من نسخة): «وقالوا».
(٥) حاشية الأصل (من نسخة): «عند»، وهى رواية ديوان الهذليين.
(٦) نفالا: غنائم.
(٧) ديوان الهذليين: «لزبات السنين»، واللزبات: الشدائد.
(٨) ديوان الهذليين: «والمرملون». وهبت شمالا؛ أى الريح: .
(٩) بلالا، أى بللا.
(١٠) وفى حاشية الأصل: «يقال: فلان ثمال قومه إذا كان الاعتماد والمعول عليه.
(١١) الخرق: الفلاة الواسعة؛ والوجناء: الناقة الشديدة؛ والحرف: الضامر؛ شبهت بحرف الجبل؛ وفى حاشية الأصل (من نسخة):
* وخرق تجاوزت مجهولة*.