للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ومحمد بن إبراهيم الدبيلي وابن الأعرابي وابن أبي مطر وغيرهم. وغلب عليه الجمع والرواية يقال: أكثر سماعه من بن مسكين إجازة.

كان شيخاً عالماً ورعاً مسمتاً خاشعاً رقيق القلب غزير الدمعة مهيباً في نفسه لا يكاد أحد ينطق في مجلسه بغير الصواب يشبه في أموره يحيى بن عمر وحمديساً القطان حسن التقييد صحيح الكتاب وكانت كتبه كلها بخطه كان كثير التصنيف في أنواع العلوم وكثير الكتب.

قال القابسي: ترك أبو محمد هذا سبعة قناطير كتب كلها بخطه إلا كتابين فكان لا يحتمل أن يراهما لأجل أنهما ليسا بخطه وألف كتباً كثيرة في أنواع من العلوم منها: كتاب المواقيت ومعرفة النجوم والأزمان سمع منه أبو محمد بن أبي زيد والقابسي ومحمد بن إدريس وأبو عبد الله الصدفي وغيرهم من أهل أفريقية ومصر والأندلس. توفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة وسنه سبع وثمانون سنة مولده سنة ثلاث وسبعين ومائتين وكان سبب موته أنه اصطلى فنعس فالتهبت النار في ثيابه فاحترق إلا موضع سجوده.

<<  <  ج: ص:  >  >>