للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[باب الفعل المضارع]]

قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصناف الفعل (المضارع) وهو ما يعتقب في صدره الهمزة والنون والتاء والياء، وذلك قولك للمخاطب أو [الغائبة]: (تفعل) وللغائب (يفعل) وللمتكلم (افعل) وله إذا كان معه غيره واحدًا أو جماعة (نفعل) وتسمى الزوائد الأربع ويشترك فيها الحاضر والمستقبل".

قالَ المُشرِّحُ: تقول: يفعل وهىِ في الفعل ونفعل غدًا.

قَال جارُ اللهِ: "واللام في قولك: إنّ زيدًا ليفعل مخلصة للحال كالسين وسوف للاستقبال".

قالَ المُشَرِّحُ: إذا قلت (١): "إنَّه ليحزنني" (٢) فهو للحال. كما لو قلت: زيد سيقوم أو سوف يقوم. كان للاستقبال.

فإن سألتَ: لو كانت اللام محصِّلة [للحال] (٣) لما جاز إنَّ زيدًا لسوف يقوم، لأنَّ ذلك تناقضٌ محضٌ، والتناقض لا يجوز، ومن ثم لم يجز هل ما يحتمي مريضك؟، لأن "هل" للاستقبال، و"ما" لنفي الحال فتناقض


(١) نقل الأندلسي في شرحه: ٣/ ١٩٣ شرح هذه الفقرة.
(٢) كذا في النسختين، ويظهر أنه يشير إلى الآية الكريمة: {قَالَ إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَنْ تَذْهَبُوا بِهِ} [سورة يوسف: آية ١٣]. وفي شرح المفصل للأندلسي: "إذا قلت لتقوم فهو للحال".
(٣) في (أ): "الاستقبال".

<<  <  ج: ص:  >  >>