للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابُ المثَنّى]

قالَ جارُ اللَّهِ: ومن أصنافِ الاسمِ المُثَنَّى وهو ما لَحِقَ آخره زِيادتان ألفٌ أو ياءٌ مفتوحٌ ما قبلها ونونٌ مكسورةٌ لتَكونَ الأولى عَلمًا لِضَمِّ واحدٍ إلى واحدٍ والأُخرى عِوَضًا مما مُنِعَ من الحَرَكَةِ والتَّنوينِ الثَّابِتَين في الواحِدِ".

قالَ المُشرِّحُ: الزِّيادةُ الأُولى في التَّثنيةِ عَلَمُ ضَمِّ واحدٍ إلى واحدٍ والأخرى تَدُلُّ على التَّنوين. وها هُنا مسألةُ مختلَفٌ فيها بينَ الأخفشِ وصاحِبِ الكِتابِ (١) فذهَبَ الأخفشُ إلى أنَّ الألفَ والياءَ في التَّثنِيَة إعرابٌ، وليس حروفَ إعرِابٍ بدليلِ أنَّه يَنقلبُ، ومذهبُ سيبويهِ: أنَّه حرفُ إعرابٍ ولَيس بإعرابٍ لأنَّ هذه الألف إن كانت رَفع إعرابٍ فأينَ حرفُ الإِعرابِ؟ وكذا الخِلافُ في جَمْعِ السَّلامة المُذَكَّرِ ونحو أخوكَ وأبوكَ وفُوكَ (٢)، وقولُ


(١) عدّ ابن الأنباري هذه المسألة مني مسائل الخلاف بين البصريين والكوفيين. انظر الانصاف: ٣٣ المسألة رقم: ٣، ومثله اليمني في ائتلاف النّصرة: في قسم الأسماء. وأما العكبري فقد ذكرها في التبيين عن مذاهب النحويين البصريين والكوفيين المسألة رقم: ٢٢ إلا أنه لم ينسبها إلى الكوفيين والبصريين، إنمّا قال: حروف المدّ في التثنية والجمع حروف إعراب عند سيبويه، واختلف أصحابه في الإِعراب، فقال بعضهم: … وقال الأخفش والمازني والمبرّد ليست حروف إعراب. ورأي سيبويه في الكتاب: ١/ ٤، وانظر شرحه للسيرافي: ١/ ٤، وشرحه للرّماني: ١/، والتعليقة عليه لأبي علي: وشرحه للصّفار: والنكت للأعلم.
ووافق سيبويه: الزّجاج وابن السراج وابن كيسان، وانظر شرح ابن يعيش: ٤/ ١٣٩، ورأي الأخفش في المقتضب: ٢/ ١٥٣، ووافقه المازني والمبرّد.
(٢) في (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>