للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَاب الممنُوع مِنَ الصَّرف (*)]

قالَ جارُ الله: "فصلٌ؛ والاسمُ المعرَبُ على نَوعين، نوعٌ يستوفي حركاتِ الإِعراب والتَّنوين كزيدٍ ورجلٍ ويسمَّى المُنصرفَ، ونوعٌ يُختَزَلُ عنهُ الجَرُّ والتَّنوينُ لِشَبهِ الفِعلِ ويُحَرَّكُ بالفتحِ في موضعِ الجَرِّ كأحمدَ ومروانَ إلا إذا أُضيفَ أو دَخَلَه لامُ التَّعريفِ، ويُسَمّى غيرَ المنصرفِ واسمُ المُتَمَكِّنِ يجمَعُهما، وقد يُقالُ للمنصرفِ الأمكنُ".

قالَ المشرِّحُ: اعلَم أنَّ كلامَ النّحويّين في باب ما لا يَنصَرفُ مُخَبَّطُ (١)، وأنا أُورد أولًا تحقيقَ قاعدةِ ذلك البابِ (٢)، لأتمكَّن به من تخريج المسائِلِ، ثُمَّ أُفسِّرُ كلامَ الشّيخِ فأقولُ: مدارُ الأمرِ في بابِ ما لا ينصرفُ على حرفين، على الحكايةِ، وعلى التَّركيبِ أمَّا الحكايةُ ففي موضِعَين: أحَدهما: ما فيه وزنُ الفِعل مع الوصفِ، نحو رجُلٌ أعلَمُ وأجهَلُ، والثَّاني:


* انظر هذا المبحث مفصلًا تفصيلًا أكثر في شرح الأندلسي: ١ / ورقة ٥٤ - ٩٥ والتّعليقة على المقرب للإِمام بهاء الدين بن النحاس ورقة ٩٥ - ١١١. وما ورد في التعليقة هو نص كلام ابن عمرون شارح المفصل. وقد اعترض الأندلسي وشيخه العكبري على تعريف الزمخشري الممنوع من الصرف وقالا: إن المعرف بالحروف كالأسماء الخمسة والمثنى والجمع لا يدخل تحت حده قال الأندلسي: وقال شيخنا أبو البقاء ينبغي أن يحمل قوله المعرب على المعرب بالحركات لفظًا أو تقديرًا، أو هو بعض أقسام المعرب ليخرج عند المعرب بالحروف … شرح الأندلسي ١ / ورقة ٥٤.
(١) بعد مختبط في (ب) ومخلط.
(٢) في (أ).

<<  <  ج: ص:  >  >>