للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بابُ القَسَمِ]

قال جارُ الله: "ومن أَصناف المُشترك (القَسَمُ)، ويشترك فيه الاسم والفعل، وهو: جملةٌ فعليةٌ أو اسمية تؤكد بها جملةٌ موجبة أو منفية نحو قولك: حَلَفْتُ بالله وأقسمتُ وآليت وعلمَ الله، ويَعلم الله، ولَعمرك، ولعمر أبيك، ولعمر الله، ويمين الله، وأيم الله، وأيمن الله، وأمانة الله، وعلى عهد الله لأفعلَنّ، أو لا أَفعل".

قال المُشَرِّحُ: القسم لا بدَّ له من مُقْسَمٍ به ومُقسم عليه نحو قولك: بالله لأخرجن فالمقسم به هو الله تعالى، وقولك: لأخرجَنَّ هو المقسم عليه. القَسم إذا أجيب لا بدَّ من (١) من أن يكون معه (٢) نون التأكيد كقولك: باللَّه لأفعلنَّ. واللام و"إن" يجاب بها القَسم في مقامِ الإِثبات و"لا" و"ما" يجاب بها في مقام النَّفي كقولك: والله إن زيدًا يخرج، وبالله ما فعلت، ووالله لا أَفْعَلُ.

تخمير: إذا وَقَعَ القَسَمُ في حشوِ الكلامِ كان لغوًا. قال الإِمام عبد القاهر الجُرْجَانِيُّ: ومعنى اللَّغو أنه لا يقتضي في الجملة المقسم عليها أن يكون فيها أحدُ هذه الحروف التي ذكرناها مثال ذلك: زيدٌ -والله- خارجٌ، أو زيدٌ -والله- قد خَرَجَ، وإذا تأخر القَسَمُ فلا بد من حذفِ هذه الحروف


(١) ساقط من (ب).
(٢) في (ب): "معها".

<<  <  ج: ص:  >  >>