للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بَابُ المُذكّر وَالمؤنّث]

قالَ جارُ اللَّهِ: "ومن أصنافِ الاسمِ المُذَكَّرُ والمُؤنَّثُ. المُذَكَّرُ ما خَلا من العلامات الثَّلاثِ التّاءِ والألفِ والياءِ في نحوِ غُرفَةٍ وأرضٍ وحُبلَى وحَمراء، وهُدى، والمُؤَنَّثُ ما وُجِدَت فيه إحدَاهُنَّ".

قالَ المُشَرِّحُ: التاءُ المقدَّرةُ في أرضٍ كالظَّاهِرةِ فيها فلذَلِك ذَكَرَه في جُملةِ (١) ما كانَ تأنِيثُهُ بالتَّاءِ.

قالَ جارُ اللَّهِ: "والتَّأنيثُ على ضَربين: تأنيثٌ حَقِيقيٌّ كتأنيثِ المَرأةِ والنَّاقَةِ ونَحوِهِما مما بإزائِهِ ذكرٌ في الحَيَوَانِ. وغَيرُ الحَقيقيّ كتأنيثِ الظُّلمةِ والنّعلِ ونَحوهِمَا مما يَتَعَلَّقُ بالوَضعِ أو الاصطِلاحِ".

قالَ المُشَرِّحُ: النَّعلُ بالنُّون والعَينِ المُهملة مؤنَّثةٌ.

قالَ جارُ اللَّهِ: "والحَقِيقيُّ أقوى، ولذلِكَ امتَنَع في حالِ السَّعَةِ جاءَ هندٌ وجازَ طَلَعَ الشَّمسُ، وإن كانَ المُختارُ طَلَعَتِ".

قالَ المُشَرِّحُ: المؤنَّثُ (٢) الحَقِيقيّ إذا أُسنِدَ إلى ظاهِرِ الفِعل ولم يَفصِل بينَهما فاصِلٌ فإنَّه في السَّعَةِ لا يَجوزُ إلّا إلحاقُ العَلامَةِ بِهِ. وأمَّا المؤنَّثُ


(١) في (ب).
(٢) في (ب).

<<  <  ج: ص:  >  >>