للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[[باب نعم وبئس]]

قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصناف الفعل فعلا المدح والذم هما "نعم" و "بئس" وضعا للمدح العام والذم العام".

قالَ المُشَرِّحُ: مذهب سيبويه والبصريين أن "بئس" و"نعم" فعلان ماضيان، أمَّا الكُوفيُّون: فعلى أنهما اسمان (١)

احتج الكوفيون في هذه المسألة بقول العرب: "يا نعم المولى ويا نعم النصير"، والأصل في حرف النداء أن يكون دخوله على الاسم، وبأنه لا يحسن اقتران الزمان بهما فلا يحسن أن تقول: نعم الرجل أمس، ولا نعم الرجل غدًا، وبأنه (٢) قد جاء عن العرب ما نقله قُطرب: "نَعِيْمُ الرَّجُلُ أنتَ" بفتح النُّون وباليَاءِ بعد العَيْنِ، وفَعِيْل ليس من أبنية الأَفعال فَتَعَيَّن أن يكونَ اسمًا.

حجة البصريين: قولهم: نعمت المرأةُ هندٌ، وبئستِ المرأةُ سُعاد فلحوق


(١) هذه المسألة في الأنصاف: ٩٧ - ١٢٦ مسألة (١٤)، والتبيين للعكبري: ٢٧٤ مسألة: (٤٠) وائتلاف النصرة في اختلاف نحاة الكوفة والبصرة مسألة رقم (٤) في فصل الفعل ورأي البصريين في المقتضب: ٢/ ١٤١، والأصول: ١/ ١١٣ ورأي الكوفيين في معاني القرآن للفراء: ٢/ ١٤١ وشرح ديوان المتنبي المنسوب إلى العكبري: ٢/ ٢٩٩ - ٣٠١ وينظر: اشتقاق أسماء الله للزجاجي: ٢٢٤، ومجالس العلماء له: ٩٥، والمرتجل: ١٣٦، وشرح الكافية: ٢/ ٣٠٧، والتعليقة على المقرب لابن النحاس: ١٥.
(٢) في (أ): "أو بأنه".

<<  <  ج: ص:  >  >>