للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[بابُ اللَّامَاتِ]

قالَ جارُ اللهِ: "ومن أصنَافِ الحَرْفِ اللَّاماتُ: وهي: لامُ التَّعريف ولامُ جوابِ القَسَمِ، واللَّامُ المُوَطِئَةَ للقَسَمِ، ولامُ جوابِ "لَوْ" و"لَولا" [ولامُ الأمرِ] (١)، ولامُ الابتداءِ، واللَّامُ الفارقةُ بين "إنْ" الخفيفة والنَّافية".

فأمَّا لامُ التَّعريفِ فهي اللَّامُ الساكنةُ التي تدخلُ على الاسمِ المنكورِ فتعرّفه تعريفَ جنسٍ كقولك: أهَلَك النَّاسُ الدِّينارَ والدِّرْهَمَ، والرَّجلُ خيرٌ من المَرأة أي: هذان الحجران المعروفان من بين سائر الأحجار، وهذا الجنس من الحَيوان من بين سائر أَجناسه، وتَعريف عهدٍ كقولك: ما فعل الرَّجل، وأَنْفَقْتُ الدَّرهم، لرجل ودرهم معهودين بينك وبين مُخاطبك".

قالَ المُشَرِّحُ: اعلم (٢) أنَّ اللَّام لنفسِ الإِشارة لكن الإِشارة تقع إلى فردٍ لمخاطبك به عهد، وهذا هو المراد بتعريف العَهد، وأُخرى تقع إلى الجنس، وهذا هو المُراد بتعريف الجِنس، فمعنى اللَّام واحدٌ على كلِّ


(١) ساقط من (ب).
(٢) نقل الأندلسي في شرحه ٤/ ٢٨٢ شرح هذه الفقرة وعقب عليه بقوله: "أقول: والذي يقتضيه النظر أن اللام قد تكون أيضًا لتعريف الماهية أي: حقيقة الشيء مع قطع النظر إلى الجزئية أو الكلية، لأن الماهية من حيث هي هي لا جزئية ولا كلية، ومثالها قولك: اشتر اللحم أو الخبز فإنك لا تريد لحمًا بعينه، ولا تريد أيضًا جميع اللحم، والفرق بين هذه للجنس أن هذه يصح أن يقال فيها: اللحم نوع وكلي، ولو كانت للاستغراق لكان معناه: الجنس نوع أو كل واحد أو كلي وذلك باطل … ".

<<  <  ج: ص:  >  >>