للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[باب الإِدغام]

قال جارُ الله: "ومن أصنافِ المُشترك.

(الإِدغام) ".

قال المُشَرِّحُ: أدغمت اللِّجام في الفَرَسِ: إذا أدخلته في فيه. عن ابن دُرَيدٍ (١)، ومنه الإِدغام في النحو؛ لأنه إدخال الحرف في الحرف ألا ترى أنه [حرف] جمع بين حرفين متماثلين جمعًا غير مرتفع فيه اللّسان بهما إلا دفعة.

قال جارُ الله: "ثقل التقاء [المتجانسين] على ألسنتهم فعمدوا بالإِدغام إلى ضربٍ من الخفة".

قال المُشَرِّحُ: الخفة في الإِدغام من حيث أن التباعد المفرط بين الحرفين يجعل التَّلفظ بهما بمنزلةِ الوَثبة فلذلك أجيز الإِبدال والتقارب المُفرط يجعل التَّلفظ بهما بمنزلة حجلان المقيد.

قال جارُ الله: "والتقاؤهما على ثلاثةِ أضربٍ.

أحدهما: أن يسكن الأول ويتحرك الثاني فيجب الإدغام ضرورة كقولك: (لم يبرح حاتم)، و (لم أقل لك).

والثاني: أن يتحرك الأول ويسكن الثاني فيمتنع الإِدغام كقولك: (ظللت)، و (رسول الحسن) ".


(١) الجمهرة: ٢/ ٢٨٨، قال: " … ومنه إدغام الحروف بعضها في بعض".

<<  <  ج: ص:  >  >>