أبيه عن عائشة قالت: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «كنت لك كأبى زرع لأم زرع» ثم أنشأ يحدث حديث أم زرع وصواحبها، فذكر الحديث بطوله.
ورثاه الصلاح موسى بن شهاب المقدسى بأبيات. منها:
يا شيخنا، يا عماد الدين، قد قرحت … عينى وقلبى منك اليوم متبول
أوحشت والله ربعا كنت تسكنه … لكنه الآن بالأحزان مأهول
كم ليلة بت تحييها وتسهرها … والدمع من خشية الله مسبول
وسجدة طال ما طال القنوت بها … قد زانها منك تكبير وتهليل
[٢٥٦ - عبد الرحمن بن عمر]
بن أبى نصر بن على بن عبد الدائم بن الغزّال البغدادى الواعظ أبو محمد، ويلقب بشهاب الدين.
ولد فى جمادى الآخرة (١) سنة أربع وأربعين وخمسمائة.
وسمع الكثير بإفادة أبيه وبنفسه من الحافظ ابن ناصر، وسعيد بن البناء.
ونصر بن نصر العكبرى، وأبى بكر بن الزاغونى، وأبى عبد الله بن الرطبى والنقيب أبى جعفر بن أحمد بن محمد العباسى، وأبى الوقت، والمبارك بن السراج، وابن المادح، وهبة الله بن الشبلى، وأبى زرعة بن البطى، وخلق كثير ممن بعدهم، وعنى بهذا الشأن، وقرأ بنفسه، وكتب الكثير بخطه، وله فى الخط طريقة حسنة معروفة، ووعظ مدة. ورأيت بخطه جزءا من أخبار الحلاج، الظاهر أنه جمعه، ويروى فيه بالأسانيد عن شيوخه، ومال إلى مدح الحلاج وتعظيمه، واستشهد بكلام ابن عقيل فى تصنيفه القديم الذى تاب منه، ولقد أخطأ فى ذلك.
قال ابن النجار: وسمعت منه، وكان سريع القراءة والكتابة، إلا أنه كان لحنة، قليل المعرفة بأسماء المحدثين.
قال: وقرأت بخط شيخنا أبى الفتوح نصر بن الحصرى: عبد الرحمن بن الغزّال، لا يحتج بقراءته ولا بخطه، وهو ساقط.