«والحديثى» نسبة إلى «الحديثة» مدينة على شاطئ الفرات
[٢٦٩ - نصر بن محمد]
بن على بن أبى الفرج أحمد بن الحصرى الهمدانى البغدادى، المقرئ المحدث، الحافظ الزاهد الأديب، أبو الفتوح بن أبى الفرج.
ويلقب برهان الدين. نزيل مكة، وإمام حطيم الحنابلة بها.
ولد فى شهر رمضان سنة ست وثلاثين وخمسمائة.
وقرأ القرآن بالروايات على أبى بكر بن الزاغونى، وأبى الكرم الشهرزورى ومسعود بن الحصين، وأبى المعالى بن السمين، وسعد الله بن الدجاجى، وجماعة غيرهم.
وسمع الحديث لكثير من أبى الوقت، والنقيب أبى طالب محمد بن أبى زيد الحسينى، وهبة الله بن الشبلى، وأبى المظفر بن التريكى، وابن المادح، والشيخ عبد القادر، والمبارك بن خضير، وأحمد بن المقرب، وابن البطى، وأبى زرعة، ويحيى بن ثابت بن بندار، وأبى بكر بن النقور، وابن الخشاب، وعبد الحق اليوسفى، وشهدة، وخلق كثير من البغداديين، والغرباء. وعنى بهذا الشأن.
وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير، ولم يزل يقرأ ويسمع، ويفيد إلى أن علت سنه، واشتغل بالأدب، وحصل طرفا صالحا منه، ثم خرج من بغداد إلى مكة سنة ثمان وتسعين وخمسمائة، فاستوطنها، وأمّ بها بالحنابلة، وكان شيخا صالحا متعبدا
وقال ابن الدبيثى: كان ذا معرفة بهذا الشأن - يعنى الحديث - ونعم الشيخ كان، عبادة وثقة
وقال ابن نقطة: كان حافظا ثقة.
وقال ابن النجار: كان حافظا حجة نبيلا، جم الفضائل، كثير المحفوظ من أعلام الدين، وأئمة المسلمين، كثير العبادة، والتهجد والصيام.
وقال ابن مسدى: كان أحد الأئمة الأثبات، مشارا إليه بالحفظ.