بن الحسين السامرى، الفقيه الفرضى، أبو عبد الله ويلقب نصير الدين، ويعرف بابن سنينة - بسين مهملة مضمومة ونونين مفتوحتين بينهما ياء ساكنة - هكذا ذكره ابن نقطة. وقال: وجدته بخط شيخنا ابن الأخضر.
وقال القطيعى محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن القاسم المعروف بابن بسينة، وهو تصحيف.
ونسبه ابن النجار فقال: محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين بن أحمد بن قاسم ابن إدريس المعروف بابن سنينة.
ولد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة بسامرا.
وسمع من ابن البطى، وأبى حكيم النهروانى، وعبد اللطف بن أبى سعد ببغداد وتفقه على أبى حكيم، ولازمه مدة، وبرع فى الفقه والفرائض. وصنف فيها تصانيف مشهورة، منها: كتاب «المستوعب» فى الفقه وكتاب «الفروق» وكتاب «البستان» فى الفرائض.
وولى الفضاء بسامرا، وأعمالها مدة. ثم ولى القضاء والحسبة ببغداد، ثم عزل عن القضاء، وبقى على الحسبة. ثم عزل عنها وولى إشراف ديوان الزمام، وعزل أيضا. ولقب فى أيام ولايته «معظم الدين» وما عزل عنه ألزم بيته مدة، ثم أذن له فى العود إلى بلده، فعاد إليها، ثم رجع إلى بغداد فى آخر عمره، وبها توفى.
قال ابن النجار: كان شيخا جليلا، فاضلا نبيلا، حسن المعرفة بالمذهب والخلاف، له مصنفات فيهما حسنة، وما أظنه روى شيئا من الحديث.
وذكر ابن الساعى المؤرخ: أنه كتب عنه، وأجاز للشيخ عبد الرحيم بن الزجاج.
وتوفى ليلة الثلاثاء السابع عشرى رجب سنة ست عشرة وستمائة ببغداد، وصلّى عليه من الغد بالنظامية، وأمّ الناس فى الصلاة عليه عبد العزيز بن دلف، ودفن بمقبرة باب حرب.