وقال ابن النجار: كان حافظا متقنا، ثقة صدوقا، حسن المعرفة بالحديث، فقيها على مذهب أبى عبد الله أحمد بن حنبل، ورعا متدينا، كثير العبادة، منقطعا فى منزله عن الناس، لا يخرج إلا فى الجمعات، محبا للرواية، مكرما لأهل العلم، سخيا بالفائدة، ذا مروءة، مع قلة ذات يده، وأخلاق حسنة، وتواضع وكيس، وكان خشن العيش، صابرا على فقره، عزيز النفس عفيفا، على منهاج السلف.
قال أبو شامة فى تاريخه: كان زاهدا عابدا ورعا، لم يكن فى أولاد الشيخ مثله، وكان مقتنعا من الدنيا باليسير، ولم يدخل فيما دخل فيه غيره من إخوته.
قال الذهبى: حدث عنه أبو عبد الله الدبيثى، وابن النجار، والضياء المقدسى، والنجيب عبد اللطيف، والتقى البلدانى، وابنه قاضى القضاة أبو صالح، وآخرون.
وتوفى ليلة السبت سادس شوال سنة ثلاث وستمائة، وحمل من الغد على الرءوس، وصلّى عليه بالمصلى، ثم بجامع الرصافة، وبمواضع متعددة، وشيعه الخلق الكثير. وكان يوما مشهودا. ودفن بمقبرة الإمام أحمد رضى الله عنه.
أخبرنا أبو الفتح الميدومى - بمصر - أخبرنا أبو الفرج الحرانى، أنبأنا الحافظ أبو بكر عبد الرزاق بن عبد القادر، أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن صرما، أخبرنا أبو منصور عبد الباقى بن محمد العطار، أخبرنا أبو طاهر المخلص، قال:
قرئ على أبى كريب - وأنا أسمع - حدثكم عبد الله بن إدريس عن عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عن ابن عمر «أن النبى صلّى الله عليه وسلم، ضرب وغرّب، وأن أبا بكر ضرب وغرب، وأن عمر ضرب وغرب» رواه الترمذى، والنسائى، عن أبى كريب.
[٢٢٢ - عبد الرحمن بن عيسى]
بن أبى الحسن، علي بن الحسين البزورى البغدادى، البابصرى، الواعظ، أبو محمد، وأبو الفرج ..