للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الفتاح حديد (١)

عبد الفتاح حديد تلميذ شيخنا العبدلي.

هذا الشاب الرشيد، صاحب النظم السديد، مظهر قول الله العزيز المجيد، وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد (٢). رقى إلى معالم القريض حتى راق وبهر، وتسلق إلى هامات معارج الأدب حتى فاق واشتهر. وركب صهوة المجد فذلله وجهد في طلب الأدب فأكمله، ورقى إلى أعلى هام البديع فكلله:

مراتع أفضال وهضبة سؤدد ... وروضة مجد بالمفاخر تقطر

فظاهره بدر يريك محاسنا ... وباطنه يندى صفاء فيقطر

حصل من العلم ماساد وجاد، ومن الأدب ما فاد وأفاد. ومات وهو شاب، وزينت محاسنه معالم الثواب.

كان شيخنا العبدلي المذكور يروي عن ذكائه الغريب، ويتأسف على فقده حيث لم يأخذ من الدنيا النصيب.


(١) لم نعثر على ترجمة له في مصدر آخر. وكل الذي وقفنا عليه ترجمة للشيخ حديد رحمه الله في الجزء الثاني من منهل الاولياء (ص ١٨٩) فقد جاء فيه بعد ترجمة السيد شريف الشيخ مخيبر المتوفى بعد الثمانين والمائة والالف) «الشيخ حديد رحمه الله رجل صالح، له ديانة وورع ومعرفة بالطريق. يذكره الناس ويحكون عنه حكايات كثيرة لم اتحققها، ولا وقفت على احواله، ولا على تاريخ وفاته ونسبه. ولعله كما يقولون والله أعلم.»
فهل المقصود به عبد الفتاح حديد الله تعالى أعلم.
(٢) سورة الحديد، آية ٢٥

<<  <  ج: ص:  >  >>