ثم قال «مات سنة اربع وستين ومائة والف. وقد شاخ وفات الثمانين.» وترجم له الغلامي في شمامة العنبر (٢٥٩ - ٢٦٤) فقال: «أبو بكر الكاتب ابن ابراهيم: شيخ عاصرنا فعصر سلاف الادب نقيا لم تمسسه يد الانتحال، ولكنه قبلنا نظم ونثر ... ارتوى من طلب العلم ونحن نلعب مع الاطفال، واكتال من تقرير شيخنا الوالد الغلامي باوفي مكيال. فبرزت كلماته الطيبة كسوالف المليحة وأثوابها مرونقة مطيبة. ومعانيها وملحه كاراح مسكرة محببة. شعره بثوب الفصاحة والبلاغة تدرع وتدرب ... كاتب جرى له القلم في خدمة كتابة نبي الله جرجيس عليه السلام. وسمح له طبعه بنظم فرائد الأدب العزيز النفيس فكان في الحالتين من الكرام الكاتبين ... رأيت له كل ملحة شعر كنفحة سحر، قد جرت ذيولها متبخترة على أبناء العصر، كجر ذيل الصبا على الروضة الغناء، أو ذيول الغانيات في ملاعب الأحياء. وشبب بشبابه قلمه فارقص القلوب رقص الراح بالزجاجيات اذا اخذها المستعجل في نهب المسرات. فغطى ملاحة أقرانه يراع تقولها الأسماع الواعيات. قد جاءنا من الزمر ما غطى على النايات. رأيته في المدح قد نظم في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم لؤلؤا منضدا. فكدت أذوب حياء من رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف ما افرغت شعري في مدح احمد، ولسوف اعود باقي العمر الى مدحه ان شاء الله تعالى والعود أحمد. ثم ذكر له قصائد: