للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

حسن بن عبد الباقي (١)

واحد الادباء، وخاتمة الشعراء، ونادرة الفضلاء حسن بن عبد الباقي أديب جليل، وحسن جميل، وكامل له في جباه الكمال أكاليل. مشاطة المعارف والأدب، مرجع دهاة بلغاء العرب.

صاحب النظام الفريد المبتكر، والقريض البليغ المستهزئ باللالي


(١) ترجم له صاحب منهل الأولياء (١: ٢٩٧) فقال: «الأديب الفاضل واحد وقته ادبا حسن بن عبد الباقي. كان شاعر عصره، ونادرة دهره، فصيح العبارات، لطيف الاسلوب، بديع السبك، جزل المعاني، فخم الكلمات.
مدح ملوك الموصل. وحظي عند الوزير الكبير حسين باشا (الجليلي)، وكان له منه القبول الحسن، وحصل منه على العطاء الجزيل، والنيل الغزير، الى ان صدر منه ما اوجب تغير قلب الوزير عليه، فخرج هاربا. وانحدر الى بغداد، وجعل يرسل الاعتذارات الرائقة، والمدائح الفائقة الى حضرته.
ومدح ملوك العراق وأكابرها، وصارت له شهرة تامة واسم كبير اكبر من أدبه.
وكان له خبرة تامة بالعلوم العقلية والنقلية. ونثره متوسط وأشعاره أعلى طبقة من منثوراته.
وكان فيه لهو ومجون، ودعابة وخفة دين ومات بعد الحصار». ثم ذكر له قطعة من القصيدة الرائية التي سيذكرها صاحب الروض ومطلعها:
نظرت ورنحت القوام لتزدرى ... بين الملاح بابيض وباسمر
وترجم له صاحب الشمامة (ص ١٤٢ - ١٥٥) فقال عنه: «حسن بن عبد الباقي الملقب بعبد الجمال ريوان الدهر، وقائد زمام الفخر وحجة اهل الادب .. ابو تمام المعاني. ولكنه ابو نواس في الخمريات والمتنبي في الحكم، ولكنه البحتري في التغزلات الخ ...
وذكر له ست قصائد طوال.
وترجم له صاحب قرة العين فقال «حسن عبد الباقي الموصلي. احد أدباء عصره، وفضلاء دهره. له خبرة تامة بالعلوم العقلية والنقلية. كان يدمن شرب الخمر، فاذا سكر ينظم القصيدة الجيدة السبك، واذا صحا يعجز عن نظم البيتين. اتصل اولا بخدمة الوزير الحاج حسين باشا الجليلي وحظي عنده. ثم ظهر منه ما أوجب غضب الوزير عليه، قيل لكثرة شرب الخمر، وقيل غير ذلك، فهرب من الموصل الى بغداد وسكنها الى ان مات سنة ١١٥٧. وكان فيه دعابة ومجون.
وله ترجم في العلم السامي: ١١، ١٧٢، ٢٧٥. وفي غاية المرام ايضا وطبع ديوانه الدكتور محمد صديق الجليلي في الموصل سنة ١٩٦٧. وترجم له ترجمة جيدة في مقدمة الديوان.

<<  <  ج: ص:  >  >>