للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

علي بن علي العمري (١)

أخي الصغير ذو الأدب الغزير علي بن علي

شاب بلدنا وأديبها، ورجل قطرنا وأريبها. حاوي السؤدد والكمال، الذي لم يكن له في سنه مثال.

وذا غلام بعيد صيته وله ... فصاحة وفعال زين الحسبا

وظل ينشدها دهراً ويطربها ... حتى رأته بذيل الدهر منتصبا

استقل بالأدب فغدا أمامه، واوضح طرق الذكاء فكان همامه.

يزعم بنفسه أنه الجرم الأصغر، وفيه قد انطوى العالم الأكبر، وهو رئيس الأدب وغيره الذي لم يذكر. وهو من الذين قال فيه قائلهم، وهو حسانهم ووائلهم.

ونحن أناس نرتدي الحلم شيمة ... ونغضب أحياناً فنروي العواليا

فلولا الهوى لم يغض عينا على قذى ... فتى كان مجنيا عليه وجانيا

قد طلع في الأدب طلوع الهلال، وجهز للقريض قوافل


(١) هو ابن علي ابي الفضائل سمي باسم بابيه لانه كان ابن أشهر حين توفي ابوه سنة ١١٤٧ هـ. وتكفل بتربيته أخوه عثمان مؤلف الكتاب. قرأ العلوم على ملا عبد ابن عنيدة. ومحمد سليم الاردلاني، والملا درويش العقراوي. ولما توفي اخوه احمد العمري ولي مكانه على أوقاف جامع العمرية في الموصل، سافر الى اسلامبول سنة ١١٩٢ هـ صحبة الأمير يوسف أغا قابجي. ولم تطل ايامه فمات في نفس السنة ودفن باسكوار قال عنه صاحب غاية المرام ص ٢٣٦ انه كان فاضلا بارعا في النظم والنثر وعلوم البديع والبيان والمعاني. وله تآليف جيدة في مطالب تلك الفنون.
ونوه به صاحب الشمامة. وله في الموصليات نحو احدى عشرة قصيدة انظر عنه ايضا: تاريخ الموصل ٢: ١٩٤ - ١٩٧.

<<  <  ج: ص:  >  >>