للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مكن من دبره مختارا عالمًا بالتحريم؟

قوله: القسم الثاني: الوطء الجاري في غير الملك كالوطء بالشبهة ووطئ جارية الابن، وفي النكاح الفاسد والنكاح بلا ولي ولا شهود، وفي الإحرام ونكاح المتعة والشغار ووطيء المكاتبة ووطيء الرجعية في العدة، ففي بطلان الحصانة بها وجهان:

أحدهما: البطلان، ويحكى هذا عن اختيار أبي إسحاق، وذكر الروياني أنه أقرب.

والثاني: لا يبطل، وهذا أصح عند الشيخ أبي حامد وهو في وطء الشبهة أظهر، وقد رجحه فيه صاحب الكتاب. انتهى.

والأصح أن الحصانة لا تبطل بشيء من ذلك، كذا صححه الرافعى في "الشرح الصغير" وعبر بالأصح، وفي "المحرر" أيضًا وعبر بالأظهر.

واعلم أن قول الرافعي: وهو في وطء الشبهة أظهر معناه أن القول بعدم البطلان في وطء الشبهة أظهر من القول به في باقي الصور فافهمه، وليس المراد منه تصحيحه على خلاف باقي الصور فإنه خلاف مدلول اللفظ وخلاف ما في "الشرح الصغير" و"المحرر".

قوله من زوائده: قد جمع إمام الحرمين هذا الخلاف المنتشر مختصرًا فقال: ينتظم منه ستة أوجه:

أحدها: لا تسقط الحصانة إلا ما يوجب الحد.

والثاني: يسقطهما هذا ووطيء ذوات المحارم بالملك، وهذا هو الأصح عند الرافعي في "المحرر"، وهو المختار، إلى آخره.

وهذا الذي ذكره من سقوطها بشيئين فقط ليس كذلك، بل أهمل ثالثًا تقدم ذكره في التقسيم السابق وهو: وطء الزوجة في دبرها، فإن الأصح عنده وعند الرافعي سقوط الحصانة أيضًا به.

قوله: الثالثة: إذا قذف زوجته أو غيرها وعجز عن البينة على زنا

<<  <  ج: ص:  >  >>