للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قصد بإرساله التقرب إلى الله تعالى زال وإلا فلا، وإذا قلنا بالوجه الثالث فأرسله تقربًا إلى الله تعالى فهل يَحِل اصطياده لرجوعه إلى الإباحة أم لا كالعبد المعتق؟ وجهان. انتهى.

وهذا الذي حكاه من كون المنصوص عدم الزوال، سهو فإن "الرافعي" إنما نقله في الزوال [فقال: ] (١) وذكر الروياني في "البحر" أن الشافعي نَصَّ في "المبسوط" على زوال الملك وغَلّطَ من قال غيره إلا أنه شرط في التصوير أن يخليه على قصد إخراجه عن ملكه وإلحاقه بالوحشي. هذا كلام "الرافعي" والأصح من الوجهين: حِل اصطياده لئلا يصير في معنى سوائب الجاهلية. كذا ذكره في "شرح المهذب" و"زوائد الروضة".

قوله: وإذا ألقى كسرة خبز معرضًا فهل يملكها من أخذها؟ وجهان مرتبان على إرسال الصيد، وأولى بأن لا يملك بل تبقى على ملك الملقي، لأن سبب الملك في الصيد هو اليد وقد أزالها، قال الإمام: هذا الخلاف في زوال الملك، وما فعله إباحة للطاعم في ظاهر المذهب، لأن القرائن الظاهرة كافية في الإباحة.

هذا لفظ الإمام ويوضحه ما نقل عن "الصالحين" في التقاط السنابل انتهى كلامه.

رجح النووي في "شرح المهذب" و"زوائد الروضة" أنه يملك في الجميع، فقال: الأرجح أنه يملك الكسرة والسنابل ونحوها، ويصح تصرفه فيها بالبيع وغيره، وهذا ظاهر أحوال السلف.

واعلم أن "الرافعي" قد سبق منه ذكر التقاط السنابل في أثناء الباب


(١) سقط من أ.

<<  <  ج: ص:  >  >>