للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - لما أُخْرِجوا قال: سيؤذن لنا في القتال، فنزلت الآيات إلى قوله عز من قائل: {عَاقِبَةُ الْأُمُورِ} فأمر الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلم - بالجهاد والغلظة" (١).

ولربما استند المؤلف في تقوية قول أو تضعيفه على تاريخ النزول، كما في قوله تعالى: {وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} (٢) ... وروي عن ابن عباس {إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ} قال: من قريش. وقال قتادة: نسختها: {اقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} (٣) فلا مجادلة أشد من السيف. والرواية عن ابن عباس - رضي الله عنه - ضعيفة، وقول قتادة حسن؛ لأن هذه السورة مكية، إنما أمر بالقتال بعد الهجرة، وأمر بالجزية قبل وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - بيسير، فكان ذلك هو الناسخ لما كان بمكة " (٤).

وبعد فهذه أبرز ملامح المنهج العام، الذي سار على معالمه المؤلف، وقد حرصت جهدي أن أضع تصورا وافيا عن منهجه، يرسم حدوده ويبين معالمه، ومن نافلة القول: أن ما ذكرته حول منهج المؤلف، هو وصف أغلبي، يشذ عنه بعض مفرداته، ويغيب بعضها، والله الموفق.


(١) ينظر من هذه الرسالة: سورة الحج الآية رقم (٣٩).
(٢) سورة العنكبوت (٤٦).
(٣) سورة التوبة (٥).
(٤) ينظر من هذه الرسالة: سورة العنكبوت الآية رقم (٤٦).

<<  <   >  >>