للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[سورة الأنفال.]

قال الله عز وجل: {يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفَالِ قُلِ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية (١).

هذه الآية نزلت يوم بدر، وهي أول غزاة غزاها كانت فيها غنيمة، وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لهم: ? من قتل قتيلا فله كذا، ومن أسر أسيرا فله كذا? (٢) وكان سعد (٣) أصاب سيفا فأراد أن ينفله (٤)، فافترق الناس يومئذ ثلاث فرق: فرقة انفردت بالعدو والقتال، وفرقة أحاطت بالغنائم لما تخلى عنها العدو هاربا، وفرقة أحاطت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فلما رجع الذين لحقوا بالعدو قالوا: لنا النفل، نحن طلبنا العدو وبنا نفاهم الله وهزمهم، وقال الذين أحدقوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ما أنتم بأحق به منا، بل هو لنا، نحن أحدقنا برسول الله (٥) ألا ينال العدو منه غرة، وقال الذين استولوا على العسكر والنهب: فوالله ما أنتم بأحق به منا بل هو لنا، نحن حويناه واستولينا عليه، وتنازع سعد ورجل من الأنصار،


(١) سورة الأنفال (١).
(٢) جزء من حديث أخرجه أبو داود [٢/ ٤٣٢ كتاب الجهاد، باب النفل] والنسائي في الكبرى [٦/ ٣٤٩ كتاب التفسير، سورة الأنفال] وابن حبان [١١/ ٤٩٠ كتاب الصلح، ذكر السبب الذي من أجله أنزل الله جل وعلا وأصلحوا ذات بينكم] والحاكم [٢/ ٢٤١ كتاب التفسير] وقال: صحيح ولم يخرجاه، والبيهقي [٦/ ٣١٥ كتاب قسم الفيء والغنيمة، باب الوجه الثالث من النفل] عن ابن عباس - رضي الله عنه -.
(٣) هو: سعد بن أبي وقاص، واسم أبيه مالك بن أُهيب بن عبد مناف بن زهرة، خال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، من السابقين الأولين، وأول من رمى بسهم في سبيل الله توفي بالعقيق سنة ٥٥ هـ. ينظر: طبقات ابن سعد (٣/ ٧٣) والإصابة (٣/ ٦١).
(٤) أخرجه مسلم [٢/ ١٠٩٩ كتاب الجهاد والسير] عن مصعب بن سعد عن أبيه.
(٥) لوحة رقم [١/ ١٥٢].

<<  <   >  >>