للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٧ - لو ادعى رجل على ذي اليد أن العين التي في يده كانت ملك فلان الغائب، وأنه كان اشتراها منه، وأنه ملكها بذلك الشراء، وأقام الحجة على ذلك على الرغم من إنكار المدعى عليه، قضي له بذلك، وكان حكماً على الغائب بالبيع، فلو حضر وأنكر البيع لا يسمع منه، فهنا قُدّم المقتضي، وهو دعوى المدعي وبينته القائمة.

وإحياء حقه، على المانع، وهو كون المالك الأول المقضي عليه بالبيع غائباً، مع أنه لا يقضى على غائب ولا له إلا بحضور نائب عنه.

(الزرقا ص ٢٤٧) .

٨ - لو أقام شخص بينة على آخر أنه اشترى هذه الدار من فلان الغائب، وأنه شفيعها، فقضي له بذلك، صار المالك الأول مقضياً عليه بالبيع، وإن كان غائباً، فلو حضر وأنكر لا يعتبر إنكاره.

(الزرقا ص ٢٤٨) .

٩ - لو أقام الكفيل بالأمر بينته على الأصيل أنه أوفى الطالب دينه، والطالب غائب، يقضى له، ويصير الطالبُ مقضياً عليه بالاستيفاء، ولو حضر وأنكر الإيفاء لا يسمع منه، ولا حاجة إلى إعادة البينة بمواجهته في جميع ذلك.

(الزرقا ص ٢٤٨) .

١٠ - قد يتعارض المانع والمقتضي، ولا يقدم أحدهما على الآخر، بل يعمل في كل منهما بما يقتضيه، كما لو قال رجل لامرأته: إن لم أطلقك اليوم ثلاثاً فأنت طالق، ثم أراد ألا يطلقها ولا يصير حانثاً، فالحيلة أن يقول لامرأته في اليوم: أنت طالق ثلاثاً على ألف درهم، فتقول المرأة: لا أقبل، فإذا مضى اليوم كان الزوج باراً بيمينه ولا يقع الطلاق، لأنه طلقها في اليوم ثلاثاً، وإنما لم يقع الطلاق لردِّ المرأة، وهذا لا يخرج كلام الزوج أن يكون تطليقاً، فعمل بالمقتضي، وهو اعتبار الزوج موقعاً للطلاق الثلاث عليها على ألف، فلذا لم يحنث في يمينه، وعمل بالمانع من وقوع

الثلاث، وهو رد المرأة وعدم قبولها.

(الزرقا ص ٢٥٠) .

١١ - إنما يقدم المانع على المقتض إذا وردا على محل واحد، أما إذا لم يردا على محل واحد، فإنه يعطى كلّ منهما حكمه، كما لو جمع بين من تحل له ومن لا تحل له في عقد واحد صح في الحل وبطل في الأخرى، وكما لو جمع بين وقف وملك وباعهما صفقة واحدة: صح في الملك بحصته من الثمن، وكما لو جمع بين ماله ومال غيره وباعهما صفقة واحدة، فإنه يصح في ماله، ويتوقف في مال الغير على إجازة المالك،

<<  <  ج: ص:  >  >>