للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وابن عمر الزبيدي وأبي الفضل: عياض ولازمه وأبي القاسم: خلف بن بشكوال وأبي علي: سبط أبي عمر بن عبد البر وعبد الحق بن عطية بغرناطة. وشيوخه كثيرون. روى عنه ابنه: أبو عبد الله وأبو محمد بن محمد بن علي بن وهب القضاعي وغيرهما.

وكان محدثاً مكثراً ثقة ضابطاً مقرئاً مجوداً حافظاً للفقه ذاكراً لمسائله عارفاً بأصوله متقدماً في علم الكلام عاقداً للشروط بصيراً بعللها حاذقاً بالأحكام كاتباً بليغاً شاعراً محسناً آنق أهل عصره خطاً. وكتب من دواوين العلم ودفاتره ما لا يحصى كثرة واشتد كلفه بالعلم وحرصه عليه وتواضع في التماسه شغفاً به فأخذه عن الكبير والصغير والنظير واستكثر من ذلك حتى اتسعت روايته وجلنت معارفه. واستقصي بغرناطة فحمدت سيرته وشكر عدله وشهرت نزاهته.

وفي رحلته إلى مراكش عرفه أحد سراة لمتونة وكان اللمتوني حينئذ عامل دكالة فرغب منه أن ينقطع إلى صحبته ويخرج معه إلى عمالته ذلك العام وضمن له أن يعطيه ألف دينار ذهباً مرابطية فامتنع من ذلك وقال: والله لو أعطيتني ملء الأرض على أن أخرج عن

<<  <  ج: ص:  >  >>