للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأن رجلا كان يحلب بقرة فارتفعت وقت الزلزلة وبيده الحليب. وارتفعت البقرة حتى سكنت الزلزلة ثم انحط إلى مكانه من غير أن يبيد شيء من اللبن.

وقدم الخبر أن دمنهور لم يبق بها بيت. وخرب جامع عمرو. وخربت أكثر سواري الجامع الحاكمي، وسقطت مئذنته. وخرب الجامع الأزهر، وخرب جامع الصالحية.

وخربت مئذنة المنصورية وسقطت مئذنة جامع الطاهين. وانهدم من سور الاسكندرية ستة وأربعين بدنة وسبعة عشر برجا.

وسقط جانب من قلعة صفد. وأن البحر من جهة عكا انحسر قدر فرسخين وانتقل من موضعه إلى البر فظهر في مواضع الماء أشياء كثيرة في مقر البحر من أصناف البحارة وتشققت جدر جامع بني أمية واستمرت الزلزلة خمس درج. إلا أن الأرض أقامت عشرين يوما ترص.

ولما انشعث بالزلزلة من الجامع الحاكمي وجد في ركن من المئذنة كف إنسان فريدة «١» قد لف في قطن وعليه أسطر مكتوبة لم يدر ماهي. والكف طري «٢»

في سنة ست وسبعمائة كتب محضر يتضمن أن بأراضي بارين من عمل حماه جبلين بينهما واد يجرى الماء فيه عرضه نحو مائة ذراع وأن نصف أحد الجبلين انتقل من موضعه إلى الجبل الآخر والتصق به، ولم يسقط بينهما شيء من حجارة. وأن طول النصف المنتقل نحو مائة ذراع وعرضه نحو خمسين ذراعا (١٣ ظ) ف وفيه خطوط جماعة من الشهود وخط الحاكم ببارين (!) .

<<  <  ج: ص:  >  >>